29-09-02014 – بانوراما التامين

عمان – نشرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين تقريرها للنصف الاول لسنة 2014عن قطاع التأمين وهو اول تقرير لها بعد الغاء هيئة التأمين والحاقها بالوزارة بان هناك نموا في الاقساط لجميع الفروع بما فيها السيارات والصحي بالمقارنة مع السنة السابقة لنفس الفترة واللذان يشكلان نسبة كبيرة من محافظ الشركات التأمينية وخسائرها نتيجة لارتباطها بالسلوك البشري وحياة الانسان واوضح التقرير ان اسباب نمو فرع تامين المركبات بسبب الاجراءات التي فرضتها هيئة التأمين سابقا على التامين الالزامي للمركبات التي سجلت حوادث ومنها دفع اعفاء الحادث من قبل المتسبب او اضافته الى قسط التأمين للسنة القادمة بالاضافة الى حق اختيار الشركات لطريقة التعويض وتحديد قيمة فوات المنفعة ودفع قيمة الاستهلاك بواقع 6% لغاية 36% وعدم الزامية الاصلاح داخل الوكالة الا للسنة الاولى لصنع السيارة بالاضافة الى الاتفاقية المبرمة بين مديرية الامن العام واتحاد شركات التامين بتواجد مفرزة امنية في كل شركة تأمين لحمايتها من الاضرار التي يسببها مفتعلي الحوادث للموظفين والشركة وايضا تطبيق الكروكي الالكترونية وارتفاع اسعار التامين الشامل الذي تلعب سياسة الاكتتاب فيه دورا كبيرا من حيث انتقاء المركبة وطالب التامين مع الاخذ بعين الاعتبار زيادة ما يتحمله المؤمن له عند تسجيل حادث مع امكانية الغاء الشق التكميلي في اي لحظة تراها الشركة بموجب شروط واضحة وصريحة في عقد التأمين ومساهمة شركات المساعدة على الطريق في تخفيض كلفة الحادث عند نقل او جر المركبة المتضررة كل هذه الاجراءات كان لها الاثر الكبير في تغيير النتائج مع العلم ان هذه الاجراءات بدأ التعامل بها في نهاية سنة 2010 الامر الذي يضطرنا كمواطنين ان نرفض فكرة تعويم اسعار التامين الالزامي لان هذه التغييرات تعتبر مؤشرا ايجابيا ولم تعطى سابقا فرصتها لمعرفة اثرها لانه لم تمضي اشهر بسيطة على تطبيقها حتى طالبت الشركات بتعويم التامين الالزامي وارتباطه بسياسة الاكتتاب المتبعة في التامين الشامل والذي سيكون له اثر سلبي فيما لو تم تطبيقه بسبب توجه الشركات كان ولايزال رفع الاسعار والتامين الشامل يشهد على ذلك ومحاولة رفض عدد كبير من المركبات بسبب موديلاتها القديمة او نوعيتها علما ان غالبية المواطنين من ذوي الدخل المحدود ويملكون مركبات من موديل 1990 ولغاية 2000 وقد تكون اقل من ذلك وغالبيتها كورية الصنع لرخص ثمنها في السوق المحلي والتي تتجنب بعض الشركات تأمينها علما ان كلفة اصلاحها وثمن قطعها الاحتياطية رخيص جدا بالمقارنة مع كلفة اصلاح وقطع السيارات الفارهة فيما لو تعرضت لحادث وقد يكون صاحبها من ( first class ) ولاتستطيع الشركة رفض طلبه وحيث ان وجود عقد التامين الالزامي احد متطلبات الترخيص مما يعني في حال رفض تامين المركبة نشوب خلافات نحن في غنى عنها ستؤثر على العلاقات بين ابناء المجتمع الواحد مما يتناقض مع مفهوم التأمين كرسالة انسانية وتجارية وهنا يبرز طلبا جدّي بضرورة تاجيل او الغاء اي فكرة لتعويم الاسعار لان بعض الشركات ستعمل بمبدأ المثل الشعبي لمن لايريد تزويج ابنتـــــه ( بان يغلّي مهرها من اجل ان لايتقدم لها أحد ) وانا على علم بان هذا الكلام لايعجب كثير من الادارات العليا وخاصة كان هناك اصرار من البعض بضرورة تحرير الاسعار والاختيار وقد كررته اكثر من مرة ولا اخفيكم بان ما كتبته ولا ازال اكتبه يضايقهم وكان له تأثير سلبي ثر على عملي كوسيط للتأمين لكن هذا لايمنعني من الكتابة لان من يتمعن فيها فهي تصب في صالح هذا القطاع ومحاولة المساهمة في تطويره وهنا لابد من الاشارة على ضرورة تغيير سلوكيات بعض موظفي الحوادث في تعاملاتهم مع المتضررين اي كان نوع تأمينه لانه لاتزال حالة عدم الرضا قائمة حتى في التامين الشامل بين مراجعي دوائر الحوادث وموظفيها وهذا يزيد من حالات الانتقام والتي لانريد استمرارها من خلال اخضاعهم لدورات في التعامل مع الجمهور ، ولو ربطنا التاثيرات الايجابية التي ذكرتها سابقا وتحسين لغة واجراءات التعامل سنخلق جوا من الثقة المتبادلة بين الموطن وقطاع التأمين وسيسهم في نمو هذا القطاع اكبر من ذلك وستشهد تقارير وزارة الصناعة او اي جهة مرجعية لشركات التأمين للسنوات القادمة بنمو كبير في نتائجه وستحقق كافة الشركات ارباحا كبيرة ستنعكس على المساهمين والموظفين والادارات العليا وليس كما هو الحال الان بان الرواتب العالية وقد يكون مبالغا بها محصورة بمجموعة قليلة من الفئات العليا حتى وان حققت دوائرهم الفنية بعض الخسائر بالمقارنه مع أعمالها .

 

الكاتب والإعلامي في شؤون التأمين
المهندس رابح بكر