10-02-2014 – بانوراما التأمين

ان اهم ما يميز عقود التأمين وهي من عقود الاذعان مبدأ المصداقية ومنتهى حسن النية من كلا الطرفين وقد تكون هذه احد الخلافات التي تصادفها شركات التأمين مع المؤمن له ومصدر الخلاف كلا الطرفين فهناك أزمة ثقة بينهما ولم تحاول شركات التأمين حلها وهي الطرف المستفيد فيما لو نجحت في زرع الثقة في عقول من يقصدها واهم فروع التأمين التي تزيد من هذا الخلاف تأمين السيارات فتشعر وكأن هناك حالة من العداء بين موظفي الحوادث ومراجعيهم وامام انظار الادارات العليا للشركة دون اي رادع لمنع هذه الظاهرة السيئة علما ان اهم صفات مواطننا الاردني خاصة والعربي عامة مبادلة العمل الحسن بالحسن والسيء بأسوأ منه ومن سلبيات هذه الظاهرة تنامي مايسمى بالحوادث المفتعلة سواءا بافتعال حوادث لا وجود لها او بمضاعفة قيمة الاضرار لحادث موجود فعلا وبالمقابل فان شركة التأمين تحاول عن طريق بعض موظفيها العباقرة في قرارة انفسهم بتبخيس قيمة الاضرار ومنهم من يعيب بالمركبة المتضررة دون ادنى خبرة مما يخلق حالة من التوتر تؤدي الى صراخ قد يتطور الى عراك بالايدي وقد لاحظت بان بعض الموظفين يحاولون التهرب من شروط العقد الشامل مثلا بطريقة يعتبرونها فهلوة مستغلين طيبة وجهل بعض العملاء في موضوع التأمين فعند تأمين المركبة يطلب المواطن اضافة شرط الاصلاح داخل الوكالة ويدفع القسط المستحق لذلك ولكن عند اول حادث يحاول الموظف التهرب من ارسال المركبة الى كراج الوكالة المتفق عليها ويحاول بكل الطرق تصليحها في اقرب ورشة عمل قد يكون له مصلحة معها او هدف متناسيا ان بعض المركبات لاتزال تحمل كفالة من شركة المركبة مما يؤدي الى فقدانها لها في حال اصلاحها خارجها فتكون الخسارة لصاحب المركبة بأكثر من جهة فخسر فرق القسط المدفوع ولم يستفد منه وخسر عدم جودة الاصلاح (مع الاحترام لبعض الورش )وفقدانه للكفالة المصنعية للمركبة فمن يقول انه لايجوز الاثراء والربح من التأمين للعميل وبالمقابل لايجوز تعرض المؤمن له بأي خسارة متعمدة نتيجة لسوء النية لدى موظف الحوادث وهذا المثال يحصل كثيرا دون ادنى شعور بالمسؤولية بل وقد يتباهى هذا الموظف بفعلته الشنعاء وهناك من سيصفق له بينما يصمت امام معارفه او اصحاب النفوذ فيحصل عكس الحالة التي اخذتها مثلا لسوء النية فيستفيد هذا العميل ويأخذ اكثر مما يستحق ، ان هذه الاشياء وغيرها تؤدي الى انتقام بعض العملاء من شركات التأمين وتعرضها الى خسارة كان من الممكن تفاديها لو زرعنا في عقول بعض الموظفين المصداقية والامانة في العمل ونشرنا التوعية التأمينية لدى المواطن وجعلناه يتحسس اهمية استمرار شركات التأمين للقيام بواجباتها القانونية والاجتماعية فالظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة العربية كافة تحتاج الى داعم لها ومشجعا للاستثمار في قطاع التأمين وليس متهربا منه ولكي نستطيع تشجيع الاستثمار يجب علينا كسب ثقة السوق اولا ومن ثم مشاركة المواطن في صنع القرار وخلق جيل واع ومدرك لاهمية التأمين في حياتنا وما الارباح التي بدأت تعلنها بعض شركات التأمين الا حالة صحية لهذا الادراك الواضح لهذه الادارات من اجل الوصول الى عميل مثقف وواع لما بين يديه من العقود .

 

المهندس رابح بكر