27-12-2012 – بانوراما التأمين

أكد خبراء في التأمين الصحي، أن هناك تحديات كبيرة تواجه سوق التأمين الصحية في المملكة، أهمها الحاجة إلى إصدار تنظيمات جديدة للسوق، والحد من تأسيس شركات تأمين جديدة لا تملك خبرات وقدرات بشرية للعمل في السوق.



وشددوا على تردي الخدمات الصحية المقدمة من المستشفيات الخاصة، وذلك بسبب قلتها، مطالبين بتوسيع الاستثمار في القطاع الصحي، معتبرين أن عدم وجود بنية أساسية داخل سوق التأمين الصحية هي من أهم المعوقات التي تواجهها شركات التأمين.



وأوضح عضو مجلس الشورى خبير التأمين فهد العنزي، أن هناك تحديات كبيرة تواجه سوق التأمين الصحية في المملكة، أهمها الحاجة إلى تنظيمات جديدة للسوق، والحد من دخول شركات جديدة إليه لا تملك خبرات ولا قدرات بشرية للعمل فيه، مضيفاً أن هناك ضغطاً كبيراً على المستشفيات التي تقدم الخدمة، وأدى هذا الضغط إلى تردي الخدمات الصحية المقدمة، ويجب فتح المجال للاستثمار في القطاع الصحي.



وأكد العنزي لـ«الحياة» أن شركات التأمين تعاني من نقص الخبرات وتحتاج إلى كوادر مؤهلة، ويجب الاهتمام ببرامج التعليم الطبي المستمر لتقديم كوادر سعودية تستطيع العمل في شركات التأمين، مشيراً إلى أن هناك شركات تأمين تقوم بالتحايل بإصدار شهادات تأمين ورقية لا يستفيد منها العميل، وهناك تحايل من المستفيد من الخدمات الصحية، ومن المفترض من مجلس الضمان الصحي أن يفرض تشريعات صارمة للقضاء على هذه الظواهر.



وأشار إلى زيادة الطلب على الخدمات الصحية، «والمستشفيات في القطاع الخاص مزدحمة، وتحتاج إلى أوقات طويلة في الانتظار، والسوق الصحية ما زال تستوعب المشاريع الصحية، وتوجد فجوة بين الطلب والعرض، وهناك توسع في هذه الفجوة».



من جهته، أشار خبير التأمين ماهر الجعيري، إلى أن العوائق التي تواجه شركات التأمين هي عدم وجود بنية أساسية داخل سوق التأمين الصحية، وهي أهم العوائق التي تواجهها شركات التأمين الصحي، ومن المهم وضع معايير موحدة للصناعة، وتطوير نظام دفع متقدم يخفض الكلفة المالية والإدارية في إدارة عمليات التأمين».



وذكر الجعيري أن هناك أكثر من 9.5 مليون شخص في القطاع الخاص مؤمن عليهم، منهم 1.7 مليون  والبقية من جنسيات مختلفة، على رغم أن المملكة فيها أكثر من 40 شركة تأمين، كما أن الخدمات التأمينية والمبالغ المحصلة لا تقابلها خدمة تأمينية صحية مناسبة.



أما خبير التأمين أحمد الرقيبة، فأوضح أن حداثة سوق التأمين السعودية، وعدم وجود تشريعات تلزم بالتأمين على كل المواطنين وعوائلهم من أهم العقبات، وغالبية الموظفين الحكوميين لا توجد جهات تقدم لهم الرعاية الصحية إلا من خلال المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، وهم الشريحة الأكبر في المجتمع، ويجب أن يتم العمل على تشريعات وأنظمة توفر خدمة التأمين الصحي لجميع المواطنين، سواء العاملين في القطاع الحكومي أم القطاع الخاص والمتقاعدين».



وأضاف أن شركات التأمين ستكون المستفيدة في حال إقرار التأمين الصحي الإلزامي للمواطنين والمقيمين، إذ سيزيد حجم سوق التأمين الصحية، «ولكن لا بد من أن يتم العمل على البنية التحتية لهذا النظام، قبل إقراره، من ناحية الأنظمة والقوانين أو ملاءة وقوة شركات التأمين وقدرتها على إدارة هذا الحجم من العملاء، وكذلك وجود عدد كاف من مقدمي الخدمات الصحية من مستشفيات ومراكز وعيادات، فهو مشروع قومي يحتاج إلى كثير من الجهد والعمل من جميع الجهات.